السبت، 5 نوفمبر، 2011

المصلحه بقلم ابو يوسف الحواجري

بسم الله الرحمن الرحيم


تعريف المصلحة



لم ترد كلمة المصلحة في الكتاب والسنة ولكن الفقهاء والأصوليين اصطلحوا على استخدامها ثم اجتهدوا في بيانها وضبطها حتى لا تنقلب الى اتباع للهوى والجهل. 

فالمصلحة اصطلاحا هي كل منفعة داخلة في مقاصد الشرع دون أن يكون لها شاهد بالاعتبار أو الإلغاء ، وتسمى أحياناً مصلحة مرسلة من الاعتبار بالالغاء، إذ لو وجد شاهد بالاعتبار فهي نص صريح وليست مصلحة ، ولو كانت منفعة فيما يبدو للعقل البشري ووجد لها شاهد بالالغاء فلا وزن لها في الشريعة


تنقسم المصلحه الى قسمين

اولا : المصلحه الدينيه

ثانيا : المصلحه الدنيويه


المصلحه الدينيه

هى الاجتهاد الفرد المسلم فى جمع الحسنات والاعمال الصالحه التى تجنبه من يوم القيامه

والدليل الاول : على ذلك قوله تعالى "ربى اغفر لى ولولدى وللمؤمنين  يوم يقوم الحساب"

فالمصلحه هنا مصلحه دينيه الدعاء بالمغفره لشخص وبعد ذلك والديه والمؤمنين

الدليل الثانى : كان السلف الصالح من الصحابه يتسابقون فى اعمال الخيرى حتى فى التضحيه بالنفس كانوا يبدون انفسهم على ابائهم واخوانهم

فهذه المصلحه التى تستفيد منها الانسان عند ملاقاة ربه


المصلحه الدنيويه

هى المصلحه المتعارف عليها في هذه الايام وهى جمع العقارات والاموال وبناء البيوت
والكل يقول مصلحتى فقط وهذه المصلحه لاتنفع صاحبها ومن الممكن ان تلقى به فى جهنم والعياذ بالله



ضوابط المصالح وموازناتها وشروط اعتبارها شرعا



أولاً: اندراجها عموماً في مقاصد الشرع الخمس والمتمثلة في حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، بحيث يُشرع ما يحفظ هذه المقاصد، ويُمنع ما يتعارض معها.


ثانياً: عدم معارضتها للكتاب أو للسنة ،كما هو واضح من التعريف،ولأنه لا اجتهاد مع النص ،والمصلحة في اتباع الشرع نفسه


ثالثاً: عدم معارضتها للإجماع لأن الإجماع قطعي والمصلحة ظني


رابعاً: عدم معارضتها للقياس، لأن القياس على النص أقوى من المصلحة المرسلة

خامساً: عدم تفويتها مصلحة أهم منها فقد ذهب الفقهاء إلى أنّه إذا تعارضت مصلحتان فإنّ الشّريعة تقدّم أقواهما وأولاهما بالاعتبار فمصلحة الأمّة مقدّمة على مصلحة الفرد ولو كان حاكماً