الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

الْكِبَر وَمَظَاهِرُه بِقَلَم أَبُو يُوَسُف الْحَوَاجِري

الْكِبَر وَمَظَاهِرُه بِقَلَم أَبُو يُوَسُف الْحَوَاجِري

الْحَمْد الْلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْصَّلاة وَالْسَّلام عَلَى إِمَام الْمُرْسَلِيْن


نَهَى الْإِسْلَام عَن الْكِبَر وَاعْتَبَرَه أُفُه مُهْلِكُه تَعُوْد بِالْضَّرَر عَلَى صَاحِبِهَا وَعَلَى الْمُجْتَمَع


مَعْنَى الْكِبَر

الْكِبَر هُو الْتَّرَفُّع عَلَى الْآَخَرِيْن
وَالْتَّعَالِي عَلَيْهِم فَالمُتَكَبِّر يُتَوَقَّع مِن الْنَّاس أَن يَزَّرُوه وَلَا يَزُوْرُهُم
وَيَخْدِمُوه وَلَا يَخْدِمُهُم وَيَحْتَرِمُوه وَلَا يَحْتَرِمُهُم
وَهُو لَا يَنْقَاد فِي الْحَق وَيَحْتَقِر الْآَخِرِين وَيَرَى أَنَّهُم دُوْنِه وَانْه يَتَفَوَّق عَلَيْهِم فِي الْنَّسَب أَو الْمَال ازْو الْجَاه

الْمُتَنَكِّر فَرِح بِمَا لَدَيْه مُتَغَطْرِس بَدَلَا مِن أَن يَشْكُر الْلَّه تَعَالَى عَلَى نَعْمَائِه

فَهُو ذُو خَيَال مَرِيْض يُصَوِّر لَه أَن لَه حُقُوْقَا فِي أَعْنَاق الْآَخَرِيْن وَلَيْسَت عَلَيْه اتِّجَاهِهِم وَاجِبَات


مَظَاهِر الْكِبَر

1- التَّرَفُّع عَن احْتِرَام الْوَالِد وَالْعَالَم

2- التَّرَفُّع عَن أَخَد الْعِلْم أَو طَلَبَه مِمَّن هُو اصْغَر مِنْه سِنا أَو اقَل مِنْه جَاها

3- الْزَّهْو : وَهُو الْتَّبَخْتُر فِي الْمَشْي فَهُو عَادَة الْمُتَكَبِّرِيِن

4- التَّرَفُّع عَن مُجَالَسَة الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِيْن


تَحْذِيْر الْإِسْلام مِن التَّكَبُّر


حَذَر الْقُرْان الْكَرِيْم رَسُوْلُنَا عَلَيْه أَعْظَم الصَّلَاة وَأَحْسَن الْتَّسْلِيم

فَقَال مُحَذِّرا مَن الْكِبَر وَالْإِعْجَاب بِالْنَّفْس


)
تِلْك الْدَّار الْآَخِرَة نَجْعَلُهَا لِلَّذِيْن لَا يُرِيْدُوْن عُلُوّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادا وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِيْن )

وَقَال أَيْضا
)وَلَا تَمْش فِي الْأَرْض مَرَحا إِن الْلَّه لَا يُحِب كُل مُخْتَال فَخُوْر